الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

109

أمان الأمة من الإختلاف

كتاب ( نهج البلاغة ) وما روي عنه في الأحكام الشرعية وقضاياه . ثم إنه لا ريب في اختصاص الحسن والحسين عليهما السلام برسول الله صلى الله عليه وآله وبأمير المؤمنين ، وهما ممن أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . كما أنه لاشك في اختصاص أبنائهم بهم اختصاصا يقصر غيرهم عن بلوغه . إذا فلا شك في وجوب تقديم ما رواه اعلام أهل بيت النبوة ، مثل الامامين محمد الباقر وجعفر بن محمد الصادق بأسنادهم المتصل إلى جدهم الرسول ، وتعين الاخذ به دون حديث غيرهم كائنا من كان ، فضلا عن كون الراوي من الخوارج والنصاب والمنافقين ومن عمال أمية وقتلة الأخيار ، أو من دعاة المرجئة وأهل الزندقة والمتقربين إلى الولاة وحكام الجور بوضع الأحاديث . وظهر لك أيضا وجه اعراضهم عن أحاديث العترة الطاهرة وقلة تخريجها في مثل الصحيحين وعدم احتجاجهم بأقوالهم ، مع أن الأخبار المتواترة من طرق الفريقين في فضلهم ووجوب موالاتهم واتباعهم يؤكد وجوب التمسك بهم غاية التأكيد ، ويأمر بالاخذ بأقوالهم وأحاديثهم ، كما يدل على وجوب الرجوع إليهم غاية الايجاب والالزام . هم القوم من أصفاهم الود مخلصا * تمسك في أخراه بالسبب الأقوى